أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
90
فتوح البلدان
235 - وحدثنا الحسين قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا ابن المبارك عن معمر ، عن طاووس وعكرمة أنهما قالا : ليس في الورس والعطب ، وهو القطن ، زكاة . وقال أبو حنيفة وبشر في الذمة يملكون الأرضين من أراضي العشر ، مثل اليمن التي أسلم عليها أهلها ، والبصرة التي أحياها المسلمون ، وما أقطعته الخلفاء من القطائع التي لا حق فيها لمسلم ولا معاهد : إنهم يلزمون الجزية في رقابهم ، ويوضع الخراج على أرضهم بقدر احتمالها ، ويكون مجرى ما يجتبى منهم مجرى مال الخراج ، فإن أسلم منهم مسلم وضعت عنه الجزية وألزم الخراج في أرضه أبدا على قياس السواد . وهو قول ابن أبي ليلى . وقال ابن شبرمة وأبو يوسف ( ص 74 ) : يوضع عليهم الجزية في رقابهم ، وعليهم الضعف مما على المسلمين في أرضهم ، وهو الخمس أو العشر . وقاسا ذلك على أمر نصارى بنى تغلب . وقال أبو يوسف : ما أخذ منهم فسبيله سبيل الخراج ، فإن أسلم الذمي أو خرجت أرضه إلى مسلم صارت عشرية . قد روى ذلك عن عطاء والحسن . وقال ابن أبي ذئب وابن أبي سبرة وشريك بن عبد الله النخعي والشافعي : عليهم الجزية في رقابهم ، ولا خراج ولا عشر في أرضهم ، لأنهم ليسوا ممن تجب عليه الزكاة ، وليست أرضهم بأرض خراج . وهو قول الحسن بن صالح ابن حي الهمداني . وقال سفيان الثوري ومحمد بن الحسن : عليهم العشر غير مضعف ، لان الحكم حكم الأرض ولا ينظر إلى مالكها . وقال الأوزاعي وشريك بن عبد الله : إن كانوا ذمة مثل يهود اليمن التي أسلم أهلها وهم بها لم تأخذ منهم شيئا غير الجزية ، ولا تدع الذمي يبتاع أرضا من أراضي العشر ولا يدخل فيها ، يعنى يملكها به .